اِخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ · Ikhtilaf al-Mashayikh

الْفَرْقُ بَيْنَ اخْتِلَافِ الْقَوْلِ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ · Distinguishing Disagreement in Doctrine (Qawl) from Disagreement in Transmission (Riwaya)

[النَّصُّ] وَاعْلَمْ أَنَّ اخْتِلَافَ الرِّوَايَتَيْنِ لَيْسَ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَيْنِ نَصَّ الْمُجْتَهِدُ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ، فَالِاخْتِلَافُ فِي الْقَوْلَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ لَا النَّاقِلِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ بِالْعَكْسِ

[مَعْنًى] يُنْسَبُ الرَّاجِحُ إِلَى الْمُجْتَهِدِ بِلَفْظِ "قَوْلٌ" وَيُذْكَرُ بِـ"عِنْدَ"، وَيَبْقَى الْمَرْجُوحُ "رِوَايَةً" تُذْكَرُ بِـ"عَنْ"

📖 مَوْضِعٌ ص ٨٦، ٨٩ — pp. 86, 89

↑ Top of page

وَجْهٌ خَامِسٌ: تَرَدُّدُ الْمُجْتَهِدِ نَفْسِهِ، وَنِسْبَةُ قَوْلَيْنِ مُتَعَادِلَيْنِ إِلَيْهِ · A Fifth Cause of Disagreement — the Mujtahid's Own Genuine Hesitation

[النَّصُّ] مِنْ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ أَيْضًا تَرَدُّدُ الْمُجْتَهِدِ فِي الْحُكْمِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ بِلَا مُرَجِّحٍ، أَوْ لِاخْتِلَافِ رَأْيِهِ فِي مَدْلُولِ الدَّلِيلِ الْوَاحِدِ؛ فَقَدْ يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ أَحَدُهُمَا فَيُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَقَدْ لَا يَتَرَجَّحُ فَيَسْتَوِي رَأْيُهُ فِيهِمَا

[مَعْنًى] لِمُجْتَهِدٍ وَاحِدٍ قَوْلَانِ مُتَعَادِلَانِ: ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ لِلْأُصُولِيِّينَ فِي نِسْبَتِهِمَا إِلَيْهِ. الْأَوَّلُ (وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ الشَّارِحُ): يَصِحُّ نِسْبَةُ كُلٍّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ إِلَيْهِ، مَحْمُولًا عَلَى تَرَدُّدِهِ. الثَّانِي (الرَّازِي وَأَتْبَاعُهُ): لَا يَصِحُّ نِسْبَةُ شَيْءٍ مِنْهُمَا إِلَيْهِ أَصْلًا. الثَّالِثُ: يَجِبُ اعْتِقَادُ نِسْبَةِ أَحَدِهِمَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ مَعَ الرُّجُوعِ عَنْهُ، وَيَمْتَنِعُ الْعَمَلُ بِهِمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ

📖 مَوْضِعٌ ص ٨٩-٩٠ — pp. 89-90

↑ Top of page

حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ قُلْنَاهُ · "Until He Knows Whence We Said It"

[النَّصُّ] لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِنَا مَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْ أَيْنَ قُلْنَاهُ

[الْقَائِلُ] أَبُو حَنِيفَةَ — رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْهُ

📖 مَوْضِعٌ ص ١٣١ — p. 131

↑ Top of page

وُجُوهُ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنِ الْإِمَامِ · Reasons Narrations from the Imam Differ

[الْأَوَّلُ] غَلَطٌ فِي السَّمَاعِ — كَأَنْ يُجِيبَ بِحَرْفِ النَّفْيِ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَادِثَةٍ وَقَالَ: "لَا يَجُوزُ"، فَيَشْتَبِهُ عَلَى الرَّاوِي، فَيَنْقُلُ مَا سَمِعَ

[الثَّانِي] أَنْ يَكُونَ لَهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ، وَيَعْلَمُ بَعْضُ مَنْ يُخَالِفُهُ إِلَيْهِ رُجُوعَهُ، فَيَرْوِي الثَّانِيَ، وَالْآخَرُ لَمْ يَعْلَمْهُ، فَيَرْوِي الْأَوَّلَ

[الثَّالِثُ] أَنْ يَكُونَ قَالَ أَحَدَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْقِيَاسِ، وَالْآخَرَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ، فَيَسْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ أَحَدَهُمَا، فَيَنْقُلُ كَمَا سَمِعَ

📖 الْمَصْدَرُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، ص ١٠٤ — Imam Abu Bakr al-Balkhi, cited by Ibn ʿAbidin, p. 104

↑ Top of page

تَرْجِيحُ الْمُتَأَخِّرِينَ · Preponderance of the Muta'akhkhirun

[مَعْنًى] إِذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْأَكْثَرِينَ مِنَ الْمُعْتَمَدِينَ الْكِبَارِ — كَأَبِي حَفْصٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي اللَّيْثِ، وَالطَّحَاوِيِّ — فَيُعْتَمَدُ عَلَيْهِ

📖 مَوْضِعٌ ص ١٣٣ — p. 133

↑ Top of page

إِذَا فُقِدَ التَّرْجِيحُ · When No Preponderance Exists

[النَّصُّ] فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ جَوَابٌ أَلْبَتَّةَ، نَظَرَ الْمُفْتِي فِيهَا نَظَرَ تَأَمُّلٍ وَتَدَبُّرٍ وَاجْتِهَادٍ لِيَجِدَ فِيهَا مَا يَقْرُبُ إِلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْعُهْدَةِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا جُزَافًا لِمَنْصِبِهِ وَحُرْمَتِهِ

📖 مَوْضِعٌ ص ١٣٣ — p. 133

↑ Top of page